المؤتمر الكشفي العربي ال 31

خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان يشهد افتتاح المؤتمر الكشفي العربي ال 31 في أبوظبي

خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان يشهد افتتاح المؤتمر الكشفي العربي ال 31 في أبوظبي

أبوظبي، 16 نوفمبر 2025

شهد خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان ممثلا عن خالد بن محمد بن زايد آل نهيان افتتاح أعمال المؤتمر الكشفي العربي الحادي والثلاثين، الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 15 إلى 21 نوفمبر 2025، تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وبمشاركة وفود رسمية من 17 جمعية كشفية عربية.

ويُعد المؤتمر الكشفي العربي الحدث المؤسسي الأعلى في منظومة العمل الكشفي العربي؛ حيث تختص جلساته بإقرار السياسات العامة للحركة، واعتماد الاستراتيجية العربية المقبلة، وانتخاب اللجنة الكشفية العربية، ومراجعة التقارير المالية والإدارية، إلى جانب اعتماد البرامج والمبادرات المشتركة التي تسهم في تطوير منظومة الكشافة العربية وتعزيز دورها في تنمية الشباب والمجتمعات.

وخلال الجولة الافتتاحية، اطّلع خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان على محاور المؤتمر وملفات عمله، والتي تشمل تعزيز الحوكمة التنظيمية، تطوير منظومة القيادة وتمكين الشباب، دعم الجمعيات الوطنية في رسالتها التربوية، تطوير البرامج الكشفية ومواءمتها مع التحول الرقمي، تعزيز التعاون الإقليمي والدولي.

وأكد خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان أن استضافة الإمارات لهذا الحدث العربي الكبير تجسد رؤية القيادة الرشيدة في دعم العمل الشبابي المؤسسي، وتمكين الأجيال الصاعدة، وترسيخ مكانة الدولة كحاضنة عالمية للمبادرات الإنسانية والتنموية.

وقال سعادة الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات – نائب رئيس اللجنة الكشفية العربية، “إن انعقاد المؤتمر الكشفي العربي الحادي والثلاثين في أبو ظبي هو امتداد لمسيرة مشرّفة بدأتها دولة الإمارات منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتحديدًا منذ استضافتها للمؤتمر الكشفي العربي الثامن عشر عام 1988 برعاية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. واليوم، نجدد هذا العهد تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، لنعكس للعالم التزام دولتنا الراسخ بدعم الحركة الكشفية العربية وتمكين الشباب العربي.”

وتابع سعادته: “يشهد العالم تحولات سريعة في مجالات التكنولوجيا والاتصال، مما يتطلب من الحركة الكشفية أن تكون أكثر جاهزية وابتكارًا. ومن هنا جاء شعار المؤتمر (مستعدون للحياة الرقمية.. بقيادة كشفية عربية)، ليعبّر عن توجه استراتيجي نحو تطوير منظومة العمل الكشفي العربي، وتعزيز المهارات الرقمية، وتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في مستقبل مجتمعاتهم.”

وأضاف: “إن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في دعم الكشافة والشباب ليست جهودًا عابرة، بل هي نهج مستدام تتبناه القيادة الرشيدة، التي ترى في الشباب الثروة الحقيقية والضمانة الأولى لاستمرار مسيرة التنمية. واليوم، تتجلى هذه الرؤية في توفير بيئة تنظيمية رائدة للمؤتمر، وفي التعاون المثمر بين الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية في أبوظبي لدعم أعمال المؤتمر وتسهيل مشاركة الوفود العربية.”

واختتم سعادته قوله: “أتوجه بالشكر الجزيل لجميع الجمعيات الكشفية العربية، والشركاء، واللجان التنظيمية في جمعية كشافة الإمارات والمنظمة الكشفية العربية والمكتب الكشفي العالمي، على جهودهم المستمرة التي صنعت هذا النجاح. نحن واثقون بأن مخرجات هذا المؤتمر ستكون حجر أساس لمرحلة جديدة من التطوير والتمكين في العمل الكشفي العربي.”

وأشار الدكتور عبدالله محمد الطريجي رئيس اللجنة الكشفية العربية أن ” المؤتمر الكشفي العربي الحادي والثلاثين يمثل محطة مفصلية في مستقبل الحركة الكشفية العربية، إذ يتيح لنا فرصة مهمة لمراجعة السياسات، وتحديث التشريعات، وإعادة صياغة هياكل العمل بما يتناسب مع التحديات الجديدة التي تواجه الشباب العربي. وإن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث في أبوظبي تعكس رؤية متقدمة تعطي العمل الكشفي مكانته اللائقة كرافد أساسي من روافد التنمية البشرية.”

وأضاف: “لقد شهدت الحركة الكشفية العربية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وها نحن اليوم نمهد لمرحلة جديدة تقوم على الحوكمة الفعّالة، والقيادة الشبابية، وتعزيز الشراكات الدولية. ونؤكد أن اللجنة الكشفية العربية ملتزمة بإدارة تحوّل استراتيجي يهدف إلى تمكين الشباب، وتطوير العمل المؤسسي، ورفع مستوى الأداء للتوافق مع التوجهات العالمية للحركة الكشفية.”

وأوضح سعادته: “إن مشاركة 17 جمعية كشفية عربية في المؤتمر يعكس وحدة الحركة الكشفية وتماسكها، ويؤكد إيماننا المشترك بدور الكشافة في إعداد جيل واعٍ ومسؤول، قادر على مواجهة المتغيرات وصناعة مستقبل أفضل لأوطاننا.”

واختتم بقوله: “نتوجه بالشكر إلى دولة الإمارات على التنظيم الاستثنائي والرعاية الكريمة، وإلى جمعية كشافة الإمارات على جهودها الكبيرة في إنجاح هذا الحدث. وندعو جميع الوفود المشاركة إلى العمل بروح الفريق الواحد لضمان نتائج عملية تُسهم في تعزيز مكانة الكشافة العربية على المستويين الإقليمي والعالمي.”

وأوضح دانيال كورسن رئيس اللجنة الكشفية العالمية “إنه فخور بأن أكون حاضرًا اليوم في أبوظبي لحضور هذا الحدث الإقليمي البارز، الذي يأتي في مرحلة مهمة للغاية من مسيرة الحركة الكشفية العالمية. ما نشهده في الإمارات من تنظيم رفيع المستوى والتزام واضح بتمكين الشباب يعكس شراكة نموذجية بين المؤسسات الوطنية والمنظمة الكشفية العربية، ويعزز مكانة المنطقة العربية كفاعل أساسي في التوجهات الاستراتيجية العالمية للكشافة.”

وأضاف: “إن الحركة الكشفية العالمية تنظر بإعجاب كبير إلى الجهود المبذولة في العالم العربي للنهوض بالعمل الكشفي، خصوصًا في مجالات الابتكار التربوي، والتعليم غير الرسمي، والقيادة الشبابية. واليوم نرى نموذجًا يُحتذى من خلال المؤتمر، الذي يمزج بين أصالة القيم الكشفية وروح العصر، ويستشرف مستقبلًا أكثر تأهيلًا وتمكينًا للشباب.”

وتابع: “إننا في اللجنة الكشفية العالمية نثمّن الدور الريادي لدولة الإمارات في دعم الشباب على المستوى الإقليمي والدولي، وما توفره من بيئة مميزة لتعزيز القيم الكشفية، بما يسهم في إعداد جيل قيادي قادر على صنع التغيير.”

وأشار ديفيد برغ الأمين العام للمنظمة العالمية للحركة الكشفية “إن المؤتمر الكشفي العربي الـ31 في أبوظبي ليس مجرد اجتماع إقليمي، بل هو محطة استراتيجية ضمن منظومة العمل الكشفي العالمي، لما يحمله من رؤى ومبادرات تعزز دور الحركة الكشفية في تنمية الشباب وإعدادهم للمستقبل. وهذه الاستضافة الإماراتية تؤكد مكانة الإقليم العربي كشريك عالمي مؤثر في تطوير العمل الكشفي.”

وأضاف: “يشكل التحول الرقمي موضوعًا رئيسًا في خططنا العالمية، وما نشهده اليوم من اهتمام عربي بهذا الجانب يعكس وعيًا قياديًا يدرك دور التكنولوجيا والمهارات المستقبلية في بناء جيل قادر على التعلم، الإبداع، والتأثير في المجتمع.”

وختم تصريحه بالقول: “نثمّن التعاون العميق بين المنظمة العالمية للحركة الكشفية والمنظمة الكشفية العربية، والدعم الكبير من دولة الإمارات، ونتطلع إلى تحقيق نتائج نوعية خلال هذا المؤتمر تُسهم في تعزيز التكامل بين التجارب العربية والعالمية في العمل الكشفي.”

وأكد الدكتور هاني عبدالمنعم الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية – المدير الإقليمي، “هذا المؤتمر يأتي في مرحلة مهمة من مسيرة الحركة الكشفية العربية، حيث ننطلق من أبوظبي لإطلاق خطط تطويرية جديدة، وتعزيز تمكين الشباب، ورفع مستوى الحوكمة، وتطوير البرامج الإقليمية. نشكر دولة الإمارات على دعمها السخي، وجمعية كشافة الإمارات على التنظيم المتميز الذي يليق بمكانة الحدث.”

ويمثل انعقاد المؤتمر الكشفي العربي الحادي والثلاثين في أبوظبي خطوة نوعية تعكس مكانة الإمارات كعاصمة للعمل الشبابي العربي، وتأكيدًا على دورها المحوري في دعم المبادرات الإنسانية والتنموية، ومن المقرر أن تشهد جلسات المؤتمر سلسلة من الاجتماعات والورش التخصصية والقرارات التنظيمية التي سترسم مستقبل العمل الكشفي العربي خلال السنوات المقبلة، وتعزز دوره التربوي والقيادي في بناء الأجيال.

– انتهى –

Scroll to Top